مجد الدين ابن الأثير
294
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه ( كأني أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة ) الجمارة قلب النخلة وشحمتها ، شبه ساقه ببياضها . ( س ) وفي حديث آخر ( أنه اتي بجمار ) هو جمع جمارة . ( جمز ) [ ه ] في حديث ماعز ( فلما أذلقته الحجارة جمز ) أي أسرع هاربا من القتل . يقال : جمز يجمز جمزا . ( س ) ومنه حديث عبد الله بن جعفر ( ما كان إلا الجمز ) يعني السير بالجنائز . ( س ) ومنه الحديث ( يردونهم عن دينهم كفارا جمزى ) الجمزى بالتحريك : ضرب من السير سريع ، فوق العنق ودون الحضر . يقال : الناقة تعدو الجمزى ، وهو منصوب على المصدر . [ ه ] وفيه ( أنه توضأ فضاق عن يديه كما جمازة كانت عليه ) الجمازة : مدرعة صوف ضيقة الكمين . ( جمس ) ( ه ) في حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن ، فقال : إن كان جامسا ألقى ما حولها وأكل ) أي جامدا ، جمس وجمد بمعنى . ( س ) ومنه حديث ابن عمير ( لفطس خنس بزبد جمس ) إن جعلت الجمس من نعت الزبد كان معناه الجامد ، وإن جعلته من نعت الفطس - وتريد به التمر - كان معناه الصلب العلك . قاله الخطابي . وقال الزمخشري : الجمس بالفتح : الجامد ، وبالضم جمع جمسة ، وهس البسرة التي أرطبت كلها وهي صلبة لم تنهضم بعد . ( جمش ) ( ه ) فيه ( إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادا بخبت الجميش فلا تهجها ) الخبت : الأرض الواسعة . والجميش : الذي لا نبات به ، كأنه جمش : أي حلق ، وإنما خصه بالذكر لأن الانسان إذا سلكه طال عليه وفني زاده واحتاج إلى مال أخيه المسلم . ومعناه : إن عرضت لك هذه الحالة فلا تعرض لنعم أخيك بوجه ولا سبب ، وإن كان ذلك سهلا متيسرا ، وهو معنى قوله : تحمل شفرة وزنادا ، أي معها آلة الذبح والنار ( 1 ) .
--> ( 1 ) انظر مادة " خبث " فيما يأتي .